ابن أبي الحديد
166
شرح نهج البلاغة
ما فات ، وقد تلهفت ، وألم أقل لك لا تصدقن بما لا يكون إنه يكون . وأنا ولحمي ودمي وريشي لا يكون عشرين مثقالا ، فكيف صدقت أن في حوصلتي درتين كل واحدة منهما ثلاثون مثقالا ! ثم طارت وذهبت . وقوله : ( وربما شرق شارب الماء قبل ريه ) كلام فصيح ، وهو مثل لمن يخترم ( 1 ) بغته ، أو تطرقه الحوادث والخطوب وهو في تلهيه من عيشه . ومثل الكلمة الأخرى قولهم : على قدر العطية تكون الرزية . والقول في الأماني قد أوسعنا القول فيه من قبل وكذلك في الحظوظ .
--> ( 1 ) يخترم بغتة ، أي يأتيه الموت بغتة .